الشيخ محمد تقي التستري

60

قاموس الرجال

وقوله : « إنّ الفهرست عنونه عبد الجبّار بن عليّ » غلط ، فانّما نقل « بن عليّ » عن نسخة لا عبرة بها ؛ يوضح ذلك عدم عنوان أحد « عبد الجبّار بن عليّ » ولو نسخة . وأمّا قوله في تعبيري الكشّي المتقدمين : أنّه من اشتباهاته ، فغلط أيضا ، فالاشتباه إنّما ينسب إلى صاحب الكتاب في الأمور المشتبهة لا الواضحة ، والصحيح أنّه من تحريف نسخته الشائع بل المشحون منه ؛ كقوله في أوّل السند : « خلف بن حامد » فهو محرّف « خلف بن حمّاد » كما عرفت تحقيقه في عنوانه . كقوله : « وتزويجك » فأنّه محرّف « وتزوّجك » . ونقل المناقب الخبر في أحوال الباقر - عليه السّلام - اشتباه منه ، تبعه البحار ، فنقله في أحوال أصحابه - عليه السّلام - . والظاهر أنّ منشأ وهم المناقب أنّه رأى الخبر محرّفا « عبد الجبّار » فيه ب « عبد اللّه » فتوهّم أنّ المراد به « عبد اللّه بن المبارك » المعروف . كما أنّ « محمد بن عليّ » في الخبر كان مطلقا فتوهّم أنّ المراد به الباقر - عليه السّلام - مع أنّ المراد به الجواد - عليه السّلام - . كما أنّه حرّف « ومائتين » في قوله في الخبر : « وكتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة ومائتين » بقوله : « ومائة » وأسقط صدر الخبر : أتيت سيّدي سنة تسع ومائتين . والظاهر أنّه رأى الخبر مختصرا نقلا بالمعنى في غير الكشّي فصار ذاك سببا لوهمه ؛ وذكر التاريخ في الكشّي في ثلاثة مواضع تشهد بما قلنا . مع أنّه يمكن تصحيح « عبد اللّه » في خبر الكشّي « لعبد اللّه بن المبارك » بأن يكون بالمعنى الإضافي ، وقد ورد هنا في كتاب عتقه ، ولا بدّ أنّه كما كانوا يكتبون في كتب الرسائل « من عبد اللّه فلان » كانوا يكتبون في كتب العتق « لعبد اللّه فلان » وكان الأصل « لعبد اللّه عبد الجبّار بن المبارك » فتوهّم الناسخ